تعرفي لماذا يتشاجر معك ابنك المراهق دائمًا

بواسطه نورا جمال | الأربعاء , 21 مارس 2018 ,9:36 ص

تعرفي لماذا يتشاجر معك ابنك المراهق دائم ا


في مرحلة المراهقة من الطبيعي أن تجدي أحد أولادك في وقت غضبه يقول لكِ كلامًا يكون تأثيره شديدًا عليكِ، لكن كيف يقول لكِ هذا الكلام وأنت أمه أكثر أحد يحبه في هذه الدنيا، وقبل أن يُكون جملة واحدة في طفولته كنتِ أنتي الوحيدة التي تستطيعين فهمه بالإشارات والإيماءات وتترجمي كلماته المتفرقة في جملة كي تفهمي ما يريد قوله، والآن يقول لكِ أنتي كلامًا أحر من الجمر على القلب!.  

لا يوجد شيء يهز ثقة الأم بقدر بداية فترة المراهقة عند ابنها أو بنتها، المكالمات التي يردون عليها، الحدود الشخصية التي يبدأون ببنائها، وكلمة أطلعي خارج غرفتي التي قد تكون مصحوبة بالصوت العالي إذا دخلتي عليه أو عليها في وقت غير مناسب، كل هذه الأمور من الطبيعي أن تقلقك.

أثبتت الاكتشافات الأخيرة أن الدماغ البشرى يمر بمراحل تطور محددة وسريعه خلال مرحلة المراهقة، وهذا يفسر سلوك المراهقين المندفع الذي قد يستمر بعد مرحلة المراهقة لسن 24 سنة.

كما أن التفسيرات التي أجريت من قبل بخصوص اضطرابات المراهقة تقول أن الهرمونات تلعب دورًا كبيرًا في مشاعر الإنسان والسبب الرئيسي للاضطرابات هو عدم ثقة المراهق بنفسه وإحساسه الدائم بالحاجة للشعور بإثبات الهوية.

اكتشاف الذات بالنسبة للمراهق لا يقتصر على تعرفه على جانب واحد فقط من شخصيته، إنما يحتاج لمعرفة كل الجوانب والقضايا مثل الجنس والإيمان والفكر والعلاقات والصداقة وقيمة المال.

كل المشدات التي قد تحدث مع أولادك المراهقين والتي قد تكون مجرد مشاكل سطحية ما بين منع النزول أو تناول الوجبات المنزلية وأحترام المنزل وتحمل المسؤولية أو مهمة معينة في المنزل، كل هذا طبيعي أن يحدث لكن المشدات التي تحدث فيما بينهم تحدث لكي يتم إجبار الأم والأب على الإعتراف بقيمتهم وقدراتهم وثقتكم فيهم، لهذا لا يصلح أن تستجوبيهم كأنهم أطفال صغار لكن الأصح أنك تجعلي أسلوبك موازي في التعامل لأسلوبك في التعامل مع شخص ناضج لكي لا يشعر ابنك أو ابنتك بأنهم مازالوا أطفال بالنسبة لكِ، وهذا قد يسبب له الإحساس بعدم الثقة في النفس.

مساحة الحرية وفرض الذات التي تنطلق مرة واحدة قد تكون مرعبة لكِ كام وتجعلك تشعرين بالقلق دائمًا، لكن كوني واعية بأن هذا سيحدث حتمًا بشكل من الأشكال ومن المطلوب منك دعم أولادك وإعطائهم حرية مدروسة أو محسوبة، لكي ترتاحي أنتِ وهو ولكي تعطيه فرصة لكي ينضح فعليًا ويعتمد على نفسه.

في هذه المرحلة قد يبتعد عن أشياء بسيطة مثل أن يحتضنك صباحًا أو أن يقبل رأسك أو يدك قبل أن يذهب إلى المدرسة، بل وقد يكون هذا الأمر تعبيرًا بالرفض على أنه لم يعد طفلًا ليقوم بهذه الأفعال، لكن لا تقلقي هذه المرحلة ستمر وسيرجع ليقوم بكل هذا ويفهم أنها مشاعر طيبة وبر بالوالدين وليست متعلقة بالطفولة نهائيًا، ففي هذه الفترة أقبلي ما يصدر منه من تصرفات وتأقلمي معاها.

عليكِ أن تعرفي دائمًا أن الشجار مع الأبناء المراهقين لا يعني إطلاقًا وجود علاقة سيئة بينكم، ومن الهام أن تنتهي المشاجرات الخفيفة بينكم بسهولة ويعرف كل من الطرفين أن كلاهما يحب الأخر.

 

موضوعات متعلقة:

سيكولوجية المراهق وأفضل طرق التعامل معه

أيهما أصعب في التربية الولاد أم البنات؟

علامات تدل على حاجة ابنك المراهق لطبيب نفسي

شريف مدكور طريقة تربية الأمهات للأبناء الذكور سببًا رئيسيًا لكثرة حالات الطلاق


قولى رأيك

تابعنا علي فيسبوك